ولو لم يكن له بينة أو تعذر الوصول إلى الحاكم ووجد الغريم من جنس ماله اقتص مستقلا بالاستيفاء ( 1 ) نعم لو كان المال وديعة عنده ففي جواز الاقتصاص ترددا أشبهه الكراهية ( 2 ) .
شرح
فكابرني عليه وحلف ثم وقع له عندي مال آخذه لمكان مالي الذي أخذه واجحده واحلف عليه كما صنع قال : ان خانك فلا تخنه ولا تدخل فيما عبته عليه « 1 » فان أمكن الجمع بينه وبين غيره بحملها على الكراهة كما في كما في كلام صاحب الجواهر بأن نقول إن الاقتصاص لا يكون خيانة فيستفاد من الخبر مرجوحيته لأجل انه خيانة صورة ولا يفعل فعلا عابه به الخائن فهو والّا تصل النوبة إلى التعارض والمرجح مع دليل الجواز لكونه احدث ولو اغمض عن ذلك تصل النوبة إلى التساقط والمرجع اطلاق دليل جواز الاقتصاص وهو الكتاب . اللهم الا أن يقال إن مقتضى قاعدة تخصيص العام بالخاص تخصيص الجواز بغير صورة النزاع عند الحاكم واللّه العالم .
( 1 ) بلا خلاف فيه عندنا بل الاجماع بقسميه عليه هكذا في الجواهر والدليل عليه اطلاق الأدلة بل يجوز الاقتصاص ولو بأخذ مال من غير جنس ماله لإطلاق جواز الاقتصاص .
( 2 ) المستفاد من كلام القوم انه المشهور بينهم والظاهر أن مستند الجواز بعض النصوص لاحظ ما رواه البقباق أن شهابا ما رآه في رجل ذهب له بألف درهم واستودعه بعد ذلك ألف درهم قال أبو العباس فقلت له : خذها مكان الألف التي أخذ منك فأبى شهاب قال : فدخل شهاب على أبي عبد اللّه عليه السّلام فذكر له ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 83 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 7 .