. . . . . . . . . .
شرح
الذي أخذه منّي وانّي لم آخذ الذي أخذته خيانة ولا ظلما « 1 » ومنها ما رواه جميل بن دراج قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يكون له على الرجل الدين فيجحده فيظفر من ماله بقدر الذي جهده أيأخذه وان لم يعلم الجاحد بذلك قال : نعم « 2 » ومنها ما رواه عبد اللّه بن وضاح « 3 » فان المستفاد من النص جواز الاقتصاص بدون اشتراط الاذن من الحاكم فلا مجال لهذا الشرط بعد اذن الشارع المقدس ويمكن الاستدلال على الجواز مضافا إلى النصوص المشار إليها بقوله تعالى :فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ« 4 » وقوله تعالى :وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ« 5 » وقوله تعالى :الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ« 6 » فان المستفاد من الكتاب جواز الاقتصاص .
ولقائل ان يقول لا مجال للاستدلال بآيةوَإِنْ عاقَبْتُمْفان الظاهر من الآية الشريفة ان المراد من العقوبة الضرب أو القتل أو الشتم فلا تشمل الآية التقاص المالي الذي هو محل الكلام في المقام ويستفاد من بعض الروايات عدم الجواز لاحظ ما رواه سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل وقع لي عنده مال
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 5 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 10 .
( 3 ) لاحظ ص 72 .
( 4 ) البقرة : 194 .
( 5 ) النحل : 126 .
( 6 ) البقرة : 194 .