ولو كان المال من غير جنس الموجود جاز أخذه بالقيمة العدل ( 1 ) ويسقط اعتبار رضا المالك بإلطاطه كما يسقط اعتبار رضاه في الجنس ( 2 ) ويجوز ان يتولى بيعها وقبض دينه من ثمنها دفعا لمشقة التربص بها ( 3 ) ولو تلفت قبل البيع قال الشيخ الأليق بمذهبنا انه لا يضمنها ( 4 ) .
شرح
فقال : أما انا فأحب أن تأخذ وتحلف « 1 » ويعارضه ما رواه معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : الرجل يكون لي عليه حق فيجحدنيه ثم يستودعني مالا ألي أن آخذ مالي عنده قال : لا هذه الخيانة « 2 » فلو أمكن الجمع بينهما بالحل على الكراهة فهو والّا تصل النوبة إلى التعارض والتساقط والمرجع بعد التساقط اطلاق دليل الجواز فلاحظ .
( 1 ) بلا خلاف كما في الجواهر ومقتضى دليل الجواز عدم الفرق .
( 2 ) بلا اشكال إذ مع اذن مالك الملوك لا حاجة إلى رضى الغاصب الجاحد .
( 3 ) بمقتضى اطلاق دليل الاقتصاص فلا يجب عليه تحمل المشقة الناشية من التربص بالوديعة .
( 4 ) لأصالة البراءة عن الضمان ولكون العين في يده أمانة شرعية لا ضمان على الأمين .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 83 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 2 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 11 .