تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
ولو كان الحق دينا وكان الغريم مقرا باذلا له لم يستقل المدعي بانتزاعه من دون الحاكم لأنّ الغريم مخير في جهات القضاء فلا يتعين الحق في شيء دون تعيينه أو تعيين الحاكم مع امتناعه ( 1 ) . ولو كان المدين جاحدا وللغريم بينة يثبت عند الحاكم والوصول اليه ممكن ففي جواز الاخذ تردد ( 2 ) أشبهه الجواز وهو الذي ذكره الشيخ في الخلاف والمبسوط وعليه دل عموم الاذن في الاقتصاص ( 3 ) .
شرح
( 1 ) وبعبارة أخرى المفروض ان دينه كلي في ذمته ولا ولاية له على تشخيصه في معين كي يملكه . ( 2 ) المنسوب إلى جماعة منهم المحقق في النافع وجوب الاستيذان من الحاكم بتقريب انّ الحاكم بمنزلة المالك فإنه وليّ الممتنع فإذا لم يمكن الاستيذان من المالك يجب أن يستأذن من وليّه . ( 3 ) وجوازه يستفاد من جملة من النصوص منها ما رواه داود بن رزين قال : قلت لأبي الحسن موسى عليه السّلام اني أخالط السلطان فتكون عندي الجارية فيأخذونها والدابة الفارهة فيبعثون فيأخذونها ثم يقع لهم عندي المال فلي ان آخذه قال : خذ مثل ذلك ولا تزد عليه « 1 » ومنها ما رواه أبو بكر الحضرمي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له رجل كان له على رجل مال فجحده ايّاه وذهب به ثم صار بعد ذلك للرجل الذي ذهب بماله مال قبله أيأخذه مكان ماله الذي ذهب به منه ذلك الرجل قال : نعم ولكن لهذا كلام يقول اللهم إني آخذ هذا المال مكان مالي
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 83 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 .