ما لم يثر فتنة ( 1 ) ولا يقف ذلك على اذن الحاكم ( 2 )
شرح
أيما رجل عدا على رجل ليضربه فدفعه عن نفسه فجرحه أو قتله فلا شيء عليه وقال أيما رجل اطلع على قوم في دارهم لينظر إلى عوراتهم ففقئوا عينه أو جرحوه فلا دية عليهم وقال من بدأ فاعتدى فأعتدي عليه فلا قود له « 1 » ، ومنها ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن رجل سارق دخل على امرأة ليسرق متاعها فلمّا جمع الثياب تبعتها نفسه فواقعها فتحرك ابنها فقام فقتله بفأس كان معه فلمّا فرغ حمل الثياب وذهب ليخرج حملت عليه بالفأس فقتلته فجاء أهله يطلبون بدمه من الغد فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : يضمن مواليه الذين طلبوا بدمه دية الغلام ويضمن السارق فيما ترك أربعة آلاف درهم بما كابرها على فرجها لأنه زان وهو في ماله يغرمه وليس عليها في قتلها إيّاه شيء لأنه سارق « 2 » فإنه لا يبعد أن يستفاد من مجموع هذه النصوص جواز التحفظ على المال ولو على نحو القهر والغلبة وبأي وجه ممكن فلاحظ .
( 1 ) قال في الجواهر بل وان أثارت ما لم تصل إلى حد وجوب الكف عن الحق له الخ والظاهر أن ما أفاده متين إذ لو كان المستفاد من الشرع جواز الانتزاع ولو قهرا وجبرا لا وجه لقيد عدم الإثارة وبعبارة أخرى على هذا الأساس نلتزم بالجواز إلى حد يجب الكف .
( 2 ) لعدم الدليل على وجوب الاذن فان كل انسان يجوز له التصرف في ماله وقلبه والتقلب فيه ويجوز له انتزاعه من يد الغير فلا وجه للتوقف على اذن الحاكم .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 22 من أبواب القصاص ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل : الباب 22 من أبواب القصاص ، الحديث 5 .