تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
وان يدعي لنفسه أو لمن له ولاية الدعوى عنه ما يصح منه تملّكه فهذه قيود أربعة : فلا تسمع دعوى الصغير ولا المجنون ولا دعواه مالا لغيره الا أن يكون وكيلا أو وصيا أو وليا أو حاكما أو أمينا لحاكم ( 1 ) ولا تسمع دعوى المسلم خمرا أو خنزيرا ( 2 ) . ولا بد من كون الدعوى صحيحة لازمة فلو ادعى هبة لم تسمع حتى يدعي الاقباض وكذا لو ادعى رهنا ( 3 )
شرح
( 1 ) قال في الجواهر بلا خلاف أجده الخ ، الظاهر أن سماع الدّعوى يتوقّف على الدليل ففي مورد عدم الدليل يكون مقتضى الأصل عدم ترتّب أثر على الدعوى وعدم وجوب الجواب من المدعى عليه ولقد ذكر في الجواهر موارد للنقض كالمرتهن والودعي والمستعير والملتقط ونحوهم بتقريب انّ المال ليس للمذكورين ولا يمكن الالتزام بعدم سماع الدعوى لو ادعى أحدهم الغصب وأقام البينة يمكن أن يجاب عن النقوض بان المذكورين داخلون في الولي فان المرتهن له الولاية على العين المرهونة من هذه الحيثية وقس عليه البقية أضف إلى ذلك ان السيرة العقلائية جارية على السماع وترتيب الأثر في الموارد المذكورة والمستفاد من الأدلة الشرعية الجري على السيرة الجارية بين العقلاء فلا وجه للإشكال . ( 2 ) بتقريب انّ المسلم لا يملكها شرعا فلا أثر للدعوى بعد اشتراط الملكية نعم يشكل الجزم بالعدم بالنسبة إلى حقّ الأولوية فإنه لو قلنا بثبوت حق الأولويّة في الموارد المذكورة للمسلم يمكن إقامة الدعوى بالنسبة اليه ولكن صرح سيدنا الأستاذ في التكملة بعدم ثبوت حق الأولوية للمسلم وعهدته عليه . ( 3 ) ادعى صاحب الجواهر قدّس سرّه عدم وجدان الخلاف في الحكم المذكور ومقتضى القاعدة الأولية ما ذكر من الشرط إذ ما دام لم يكن صحيحا ولازما لا يترتب عليه اثر شرعي فلا موضوع للدّعوى فلا يتم .