ولو ادعى المنكر فسق الحاكم أو الشهود ولا بينة فادعى علم المشهود له ففي توجّه اليمين على نفي العلم تردّد أشبهه عدم التوجّه لأنه ليس حقا لازما ولا يثبت بالنكول ولا باليمين المردودة ولأنه يثير فسادا ( 1 ) وكذا لو التمس المنكر يمين المدعي منضمة إلى الشهادة لم يجب اجابته لنهوض البينة بثبوت الحق ( 2 ) .
وفي الالزام بالجواب عن دعوى الاقرار تردد منشؤه ان الاقرار لا يثبت حقا في نفس الأمر بل إذا ثبت قضى به ظاهرا ( 3 )
شرح
( 1 ) ان قام اجماع تعبدي كاشف على المدعى فهو والا يشكل الجزم بما أفيد فان مقتضى اطلاق « 1 » ان اليمين على من انكر شموله للمقام وأنه باليمين والنكول أو الرد وحلف المدعي يختلف الحكم كما هو ظاهر .
( 2 ) لعدم دليل على وجوب اجابته ومن ناحية أخرى يتمّ المدعى بالبينة على طبق الدليل فلا وجه للانتظار والتعطيل في الحكم أضف إلى ذلك النصّ الخاص الوارد في المقام وهو ما رواه محمد بن مسلم « 2 » وما رواه أبو العبّاس « 3 » .
( 3 ) لكن لا يبعد تحقّق الدعوى والالزام بالجواب فان المدار على ثبوت الحق في الظاهر والواقعيات مجهولة وان شئت قلت : لا اشكال في ثبوت الحقّ بالإقرار فلا وجه لإخراجه عن تحت دليل واليمين على من انكر فلاحظ .
هامش
( 1 ) لاحظ ص 101 - 102 .
( 2 ) لاحظ ص 80 - 81 .
( 3 ) لاحظ ص 76 .