تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
. . . . . . . . . .
شرح
تفوت الموالاة والمفروض ان الموالاة معتبرة في أشواط الطواف وبعبارة أخرى انتفاء الموالاة بنفسه يوجب الفساد والكلام في المقام لا يكون من هذه الجهة مضافا إلى ضعف اسنادها ويضاف إلى ذلك كله انها معارضة بحديث محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن امرأة طافت ثلاثة أشواط أو أقلّ من ذلك ثم رأت دما قال : تحفظ مكانها فإذا طهرت طافت واعتدّت بما مضى « 1 » فانقدح انه لا يمكن اثبات المدعى بالنص لكن كيف يمكن الذهاب إلى خلاف ما عليه المشهور والحال انّ صاحب الجواهر قدّس سرّه يقول بلا خلاف معتد به أجده كما اعترف به غير واحد بل في المدارك هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب وظاهر المنتهى الاجماع عليه وعن الخلاف الاجماع على الاستئناف قبل تجاوز النصف . الصورة الثانية : أن يكون الحدث بعد اتمامه الشوط الرابع ومن دون اختيار ففي هذه الصورة يقطع طوافه ويتطهّر ويتمّه من حيث قطعه وما يمكن أن يكون وجها للبطلان أحد أمرين أحدهما ان الطهارة شرط في الطواف فيبطل بحدوث الحدث أثنائه والجواب عنه أنه قد تقدم عدم الدليل على اشتراط الآنات المتخللة بالطهارة . ثانيهما : أن تجديد الطهارة في الأثناء ينافي الموالاة الواجبة في الأشواط وفيه انّ المقدار القليل كدقيقة أو دقيقتين مثلا لا يوجب فوات الموالاة العرفية فالحكم بالصحة في الصورة المفروضة على طبق القاعدة أضف إلى ذلك التسالم من الأصحاب ويؤيد المدعى مرسل جميل « 2 » وتؤيده عدة روايات واردة في حكم
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 3 . ( 2 ) لاحظ ص 74 .