. . . . . . . . . .
شرح
الكفارة للتظليل وأخرى لغيره أما إذا كان للتظليل فيجب ذبحها في منى والدليل على المدعى حديثا ابن بزيع « 1 » وأمّا إذا كانت لغير التظليل فالظاهر جواز التأخير إلى أن يرجع إلى أهله قال في الحدائق نقلا عن سيد المدارك ان النصوص تختص بكفارة الصيد وأما غيرها فلا دليل على التقييد فلو قيل بجواز ذبحه حيث كان لم يكن بعيدا للأصل إلى آخر كلامه والأمر كما أفاده إذ مع عدم الدليل على التقييد تكون اصالة البراءة عن الخصوصية محكمة بل يمكن الاستدلال على المدعى بحديث إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له الرجل يخرج من حجته شيئا يلزمه منه دم يجزيه ان يذبحه إذا رجع إلى أهله فقال : نعم وقال : فيما اعلم يتصدق به قال إسحاق وقلت لأبي إبراهيم عليه السّلام الرجل يخرج من حجته ما يجب عليه الدم ولا يهريقه حتى يرجع إلى أهله قال : يهريقه في أهله ويأكل منه الشيء « 2 » فان مقتضى صريح الرواية جواز تأخير الذبح إلى أن يرجع إلى أهله وصفوة القول أنه لم يرد دليل دال على مكان معين للذبح إذا كانت الكفارة ترتبط بالحج ومقتضى القاعدة جواز ذبحها في كل مكان ومقتضى حديث ابن عمّار التصريح لجواز التأخير فلا يجب الذبح في خصوص منى ويضاف إلى ما تقدم مفهوم حديث ابن سنان « 3 » فان مقتضى مفهوم الشرطية انتفاء الجزاء عند انتقاء المقدم وهو المطلوب وبعبارة أخرى وجوب الذبح في منى أو مكة يختص بكفارة الصيد ، لكن الحق ان الاستدلال بالحديث على المدعى في غير محلّه إذ الشرطية فيه سيقت لبيان الموضوع فلا تعرض
هامش
( 1 ) لاحظ ص 39 .
( 2 ) الوسائل : الباب 5 من أبواب الذبح ، الحديث 1 .
( 3 ) لاحظ ص 60 .