. . . . . . . . . .
شرح
الفرع الثاني : أنه يفسد الحج بتركه عمدا وهذا على طبق القاعدة الأولية فإن كل مركب ينتفي بانتفاء أحد أجزائه أو أحد شرائطه وهذا واضح ظاهر ولا فرق في الفساد بالترك العمدي بين العالم بالحكم والجاهل به كما أنه لا فرق من هذه الجهة بين العالم بالموضوع والجاهل به فالنتيجة أنه لو ترك الطواف عمدا يكون حجه باطلا بلا فرق بين العالم والجاهل وأما الناسي فيتعرض الماتن لحكمه فانتظر .
الفرع الثالث : ان الترك يتحقق بالتأخير إلى زمان لا يمكنه ادراك الوقوف بعرفات إذ الوقوف بعرفات مترتب على اتمام عمرة التمتع فإذا ترك الطواف إلى زمان عدم ادراك الوقوف بعرفات يكون مرجعه إلى ترك الطواف .
الفرع الرابع : انه إذا بطلت العمرة بترك الطواف يبطل احرامه أيضا وهذا أمر على طبق القاعدة الأولية فان كل جزء من المركب الاعتباري مشروط بوجود الاجزاء ومع بطلان جزء من المركب الموجب لبطلان المركب كما هو كذلك لا مجال لبقاء جزء على صحته وان شئت فقل الصحة تنتزع من انطباق المأمور به على المأتي به هذا من ناحية ومن ناحية أخرى ان كل جزء مرتبط ببقية الأجزاء فبطلان جزء واحد يستلزم بطلان بقية الأجزاء وعليه لا نحتاج إلى المحلل وصفوة القول إن احرام الحج والعمرة كإحرام الصلاة بالتكبير وعن الكركي قدّس سرّه بقاء احرامه على حاله إلى أن يأتي بالفعل الفائت في السنة الآتية فنسأل ان مثل هذا الشخص يأتي ببقية الأعمال في السنة الآتية بالاحرام الأول أو بالاحرام المأتي به في السنة الآتية أما على الأول فيلزم جواز الاتيان بالحج الواحد في سنتين وبعبارة أخرى يلزم جواز