تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
. . . . . . . . . .
شرح
ان قلت يقع التعارض بين هذا الحديث الذي يدل على وجوب الذبح بمنى إذا كان الكفارة للتظليل لاحظ ما رواه محمد بن إسماعيل « 1 » فإنه يقع التعارض بينهما في المحرم للعمرة المفردة إذا ظلل قلت : لا بد من الأخذ بما عن أبي الحسن عليه السّلام للأحدثية فالنتيجة ان كفارة التظليل لا بد أن تذبح بمنى وأما على تقدير عدم تقديم الأحدث يكون مقتضى القاعدة عدم التقديم وبعد عدم التقديم يسقط كلا المتعارضين بالتعارض ويبقى وجوب الكفارة ولزوم القيد ينتفي بالأصل . الموضع الثاني : ما يكون واجبا في عمرة التمتع وحكمها التخيير بين مكة ومنى والدليل ما رواه معاوية بن عمّار قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : من ساق هديا في عمرة فلينحره قبل أن يحلق ومن ساق هديا وهو معتمر نحر هديه في المنحر وهو بين الصفا والمروة وهي بالحرورة ، قال : وسألته عن كفارة المعتمر أين تكون قال : بمكة الا أن يؤخّرها إلى الحج فتكون بمنى وتعجيلها أفضل وأحبّ إليّ « 2 » . فحكم الكفارة في عمرة التمتع كحكمها في العمرة المفردة وان شئت فقل مقتضى هذا الحديث التخيير في كفارة العمرة على الاطلاق وبلا فرق بين المفردة والتمتع ولا تنافي بين هذه الرواية وحديث منصور بن حازم « 3 » فان المستفاد من حديث منصور حكم العمرة المفردة والمستفاد من هذا الحديث حكم مطلقها . الموضع الثالث : في محل ذبح ما يجب في الحج وما يكون في الحج تارة تكون
هامش
( 1 ) لاحظ ص 39 . ( 2 ) الوسائل : الباب 4 من أبواب الذبح ، الحديث 4 . ( 3 ) لاحظ ص 63 .