. . . . . . . . . .
شرح
مسلم قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أهدي إليه حمام اهليّ جيء به وهو في الحرم محلّ قال : ان أصاب منه شيئا فليتصدّق مكانه بنحو من ثمنه « 1 » ويرد عليه انّ الحديث في مقام بيان حكم الحرم وكلامنا في بيان حكم المحرم بما هو محرم وإن لم يكن في الحرم مضافا إلى انّ الحديث في مقام بيان الثمن وكلامنا في محل الذبح أضف إلى ذلك ان المقصود من المكان في الحديث عوض الصيد لا ما هو محل الكلام في المقام ويضاف إلى ذلك كله ان المذكور في الحديث عنوان المحل وكلامنا في المحرم اللهم الا أن يقال إذا ثبت الحكم في المحل يثبت في المحرم بالأولوية فلاحظ فما أفاده المشهور هو الصحيح ويضاف إلى ما تقدم من الأدلة الدالة على المدعى جملة من النصوص منها ما رواه الحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الأرنب يصيبه المحرم فقال شاة « هديا بالغ الكعبة » « 2 » ومنها ما رواه الحلبي أيضا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : من أصاب بيض نعام وهو محرم فعليه أن يرسل الفحل في مثل عدد البيض من الإبل فإنه ربّما فسد كلّه وربّما خلق كله وربما صلح بعضه وفسد بعضه فما نتجت الإبل فهديا بالغ الكعبة « 3 » ومنها ما رواه أبو الصباح الكناني قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن محرم وطئ بيض نعام فشدخها فقال : قضى فيها أمير المؤمنين عليه السّلام أن يرسل الفحل في مثل عدد البيض من الإبل الإناث فما لقح وسلم كان النتاج هديا بالغ الكعبة ، الحديث « 4 » ومنها ما رواه الكناني أيضا عن
هامش
( 1 ) الباب 10 من هذه الأبواب ، الحديث 10 .
( 2 ) الوسائل : الباب 4 من أبواب كفارات الصيد ، الحديث 2 .
( 3 ) الباب 23 من هذه الأبواب ، الحديث 1 .
( 4 ) نفس المصدر ، الحديث 2 .