. . . . . . . . . .
شرح
الناس فان قدم مكة قبل أن ينحر الهدي فليقم على احرامه حتى يفرغ من جميع المناسك ولينحر هديه ولا شيء عليه وإن قدم مكة وقد نحر هديه فإن عليه الحج من قابل والعمرة قلت : فان مات وهو محرم قبل أن ينتهي إلى مكة قال : يحج عنه إن كانت حجة الاسلام ويعتمر انما هو شيء عليه « 1 » ولكن المذكور في الحديث حصول الظن وأما كفاية مجرد الاحتمال كما في كلام الماتن فلا وجه له الّا أن يقال إن وجوب الالتحاق مع احتمال ادراك الحج على طبق القاعدة الأولية لكن يشكل التقريب المذكور بأنه سلمنا المدعى وقلنا إنه يجب المضي بمجرد الاحتمال لكن مقتضى مفهوم الشرطية الواردة في النص عدم وجوب المضي .
ولما انجر الكلام إلى هنا ينبغي أن نشير إلى هذه النكتة وهي أنه لا شبهة في اشتراط حكم كل حكم بالقدرة التي هي من الشرائط العامة فلو شك فيها يشك في شمول الحكم فلا مجال للاخذ بالدليل إذ مرجعه إلى الأخذ بالدليل في الشبهة المصداقية وهل تجب الاحتياط أم لا الظاهر هو الثاني للبراءة شرعا وعقلا فتأمل .
الجهة الثانية : أنه لو لم يدرك الموقف الموجب لتمامية حجه ولم يذبح أو لم ينحر عنه فأفاد الماتن أنه ينقلب حجه إلى العمرة المفردة بتقريب انه لم يدرك الحج فتجب عليه العمرة المفردة للنص الدالة على الانقلاب لاحظ ما رواه الحلبي « 2 » بدعوى ان دليل الحصر لا يشمله مثله فان الحصر فيما يكون المانع عن الادراك المرض وأما إذا كان المانع أمرا آخر فلا فيدخل تحت أدلة الانقلاب ويرد عليه ان المفروض ان المانع عن الادراك هو المرض غاية الأمر تخيل أنه يدرك وكان احتماله
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 3 من أبواب الاحصار والصد ، الحديث 1 .
( 2 ) لاحظ ص 242 .