. . . . . . . . . .
شرح
المحصور والمصدود هما سواء فقال : لا ، قلت : فأخبرني عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم حين صده المشركون قضى عمرته قال : لا ولكنه اعتمر بعد ذلك « 1 » ومقتضى الحديث حصول التحلل بالحصر حتى بالنسبة إلى النساء بلا فرق بين كون الاحرام للعمرة المفردة أو لعمرة التمتع أو للحج فيقع التعارض بين الطرفين لكن يستفاد من الحديث الوارد في مورد أبي الشهداء روحي فداه عدم التحلل الّا بعد الاتيان بعمرة مفردة فيما كان الاحرام لها وبقانون تخصيص العام بالخاص نخصّص حديث البزنطي بذلك الحديث وبعد التخصيص تنقلب نسبة حديث البزنطي إلى حديث معاوية من التباين إلى العموم والخصوص فيخصّص حديث معاوية بحديث البزنطي بعد تخصيص حديث البزنطي بحديث واقعة الحسين عليه السّلام .
إذا عرفت ما تقدم نقول لنا في المقام مطلبان :
المطلب الأول : بالنسبة إلى تمامية قانون انقلاب النسبة .
المطلب الثاني : أنه بما ذا يجمع بين الأطراف .
أما المطلب الأول نقول قد أنكرنا في محله هذه المقالة وقلنا لا أساس لانقلاب النسبة والوجه فيه انّ الأدلة في مرتبة واحدة وزمان واحد متعارضة فلا وجه لملاحظة النوبة والرتبة والزمان كي يتحقق الانقلاب ولكن بعد تجديد النظر فيه يختلج بالبال ان يقال إن انقلاب النسبة على طبق القاعدة ولا بدّ من الالتزام به ولتقريب المدعى نقدم مقدمة وهي أنه لو قال المولى لعبيده أكرم العلماء وبلا فصل قال : ولا تكرم العلماء وأقام قرينة على كون مراده من الجملة الثانية فساق العلماء لا يكون تهافت بين كلامه الأول والثاني بل تكون الجملة الثانية قرينة على كون
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 8 من أبواب الاحصار والصد ، الحديث 1 .