تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
. . . . . . . . . .
شرح
احرامه ويمكن الاستدلال على المدعى بما رواه زرارة « 1 » فان مقتضى اطلاق الحديث عدم الفرق بين أنواع المصدود وعليه يتم ما ذكره في المتن واما لزوم الاحتياط بضم الحلق أو التقصير إلى الذبح فلا أرى وجها وجيها له واللّه العالم . الفرع الثاني : أنه لو صد عن الطواف والسعي فما حكمه والظاهر أن اطلاق حديث زرارة المتقدم آنفا يشمله ولا فرق بين كون الصد قبل دخوله إلى مكة أو بعده ولا مجال للاستنابة والوجه فيه ان الاستنابة على خلاف القاعدة الأولية وتحتاج ال قيام دليل على جوازها والظاهر انّ النصوص الدالة عليها لا يشمل المصدود لاحظ الباب 49 من أبواب الطواف « 2 » فان هذه النصوص لا تشمل المصدود والاشكال من هذه الناحية لا من ناحية ان الدليل لا يشمل من كان خارجا عن مكة وفي هذه العجالة لم أظفر على دليل يمكن الاستناد إليه على جواز النيابة فلا بد من العمل على طبق حديث زرارة . الفرع الثالث : أنه لو كان مصدودا عن مناسك منى خاصة ولا يكون ممنوعا عن دخول مكة فتارة يمكنه الاستنابة وأخرى لا يمكنه أما على الأول فيستنيب للذبح والرمي ويحلق أو يقصر ويتحلل ثم يأتي ببقية المناسك في مكة أما جواز الاستنابة في الذبح فلا يحتاج إلى دليل خاص إذ قد تقدم أنه تجوز الاستنابة للذبح للمختار فكيف للمعذور وأما جوازها في الرمي فللنصوص الدالة على جوازها عند
هامش
( 1 ) لاحظ ص 429 . ( 2 ) لاحظ ص 152 - 153 .