. . . . . . . . . .
شرح
إن قلت قد تقدم انه لا تنافي بين ارتفاع حرمة ترك المبيت لحديث لا حرج فيما كان البقاء حرجيا ووجوب الكفارة بمقتضى دليل وجوبها فلما ذا ترتفع الكفارة بالعناوين المشار إليها في المقام .
قلت : الصيام في شهر رمضان واجب من قبل الشارع والأكل مثلا يبطل الصوم فإذا فرضنا ان الصوم صار حرجيا لشخص لا يكون واجبا عليه بدليل لا حرج لكن لا يستفاد من دليل رفع الحرج عدم كون الأكل مبطلا للصوم وبعبارة واضحة دليل لا حرج حاكم على أدلة الأحكام أي يفهم من دليله أنه لم يجعل في وعاء الشرع حكم حرجي ولا يستفاد منه أزيد من هذا المقدار وأما المستفاد من حديث رفع النسيان والاضطرار أو الاكراه ان الفعل الصادر عن المكلف نسيانا أو اكراها لا اعتبار به وكأنّه لم يتحقق ووجوده كعدمه فلو باع زيد داره اكراها لا يترتب عليه أثر كما أنه لو طلق بكر زوجته لا يكون صحيحا وأيضا لو ركب امرا بجهالة لا يترتب عليه الجزاء بمقتضى حديث عبد الصمد فلا مجال للقياس بين ارتفاع الحكم في المقام بدليل لا حرج وبين ارتفاعه بدليل رفع الاضطرار أو النسيان وأمثالهما .
الفرع الثالث : أنه لا كفارة على الطائفة الثانية والثالثة من الطوائف المتقدمة أما عدمها على الطائفة الثانية فلعدة نصوص منها ما رواه معاوية بن عمّار « 1 » وأما عدمها على الطائفة الثالثة فلعدة من الروايات منها ما رواه محمد بن إسماعيل « 2 » ومنها ما رواه جميل بن دراج « 3 » ومنها ما رواه هشام بن الحكم « 4 » وأما حديث علي
هامش
( 1 ) لاحظ ص 407 .
( 2 ) لاحظ ص 408 .
( 3 ) لاحظ ص 409 .
( 4 ) لاحظ ص 408 .