. . . . . . . . . .
شرح
أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل فاتته ليلة من ليالي منى قال ليس عليه شيء وقد أساء « 1 » وهذه الرواية يمكن الجمع العرفي بينها وبين ما يعارضها بأن نقول ليس عليه شيء بنحو الاطلاق والعموم فيخصص بحديث صفوان فلا تعارض وإن قلنا لا مجال للجمع العرفي فالترجيح لحديث صفوان للأحدثية ومنها ما رواه سعيد بن يسار قال :
قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام فاتتني ليلة المبيت بمنى من شغل فقال : لا بأس « 2 » والجواب عنه هو الجواب فلاحظ .
الفرع الثاني : لو ترك المبيت هناك نسيانا أو جهلا أو لعذر كالاكراه ونحوه لا تجب عليه الكفارة اما في صورة النسيان فلحديث رفعه فان النسيان رفع عن الأمة وأما في صورة الجهل فلحديث عبد الصمد بن بشير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث ان رجلا أعجميا دخل المسجد يلبّي وعليه قميص فقال لأبي عبد اللّه عليه السّلام اني كنت رجلا اعمل بيدي واجتمعت لي نفقة فجئت أحج لم اسأل أحدا عن شيء وأفتوني هؤلاء ان أشق قميصي وانزعه من قبل رجلي وان حجّي فاسد وان عليّ بدنة فقال له متى لبست قميصك ابعد ما لبّيت أم قبل قال قبل أن ألبّي قال فأخرجه من رأسك فإنه ليس عليك بدنة وليس عليك الحج من قابل ايّ رجل ركب امرا بجهالة فلا شيء عليه طف بالبيت سبعا وصل ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السّلام واسع بين الصفا والمروة وقصّر من شعرك فإذا كان يوم التروية فاغتسل وأهلّ بالحج واصنع كما يصنع الناس « 3 » وأما في صورة العذر فلحديث رفع الاكراه وأمثاله .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب العود إلى منى ، الحديث 7 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 12 .
( 3 ) الوسائل : الباب 45 من أبواب تروك الاحرام ، الحديث 3 .