. . . . . . . . . .
شرح
وفي السعي بين الصفا والمروة حتى يطلع الفجر قال : ليس عليه شيء كانت في طاعة اللّه « 1 » ومنها ما رواه أيضا قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل زار البيت فلم يزل في طوافه ودعائه والسعي والدعاء حتى طلع الفجر فقال ليس عليه شيء كان في طاعة اللّه عزّ وجلّ « 2 » فان المستفاد من التعليل الواقع في بعض النصوص انه لو كان مشغولا بالعبادة والطاعة لم يضره عدم المبيت واما جواز الاشتغال بالحوائج الضرورية فالظاهر أن يفهم عدم اخلاله بالمقصود وبعبارة أخرى هذا المقدار لا يوجب عدم صدق عنوان الاشتغال لكن في النفس شيء واللّه العالم وأما جواز البيتوتة في طريق منى للطائفة الثالثة فيدل عليه ما رواه محمد بن إسماعيل عن أبي الحسن عليه السّلام في الرجل يزور فينام دون منى فقال إذا جاز عقبة المدنيين فلا بأس أن ينام « 3 » وربما يقال أنه تقع المعارضة بينه وبين ما رواه هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا زار الحاج من منى فخرج من مكة فجاوز بيوت مكة فنام ثم أصبح قبل أن يأتي منى فلا شيء عليه « 4 » فلا بد من اعمال قانون التعارض والجواب عنه أولا أنه لو كان تلازم بين تجاوز بيوت مكة وتجاوز عقبة المدنيين فلا تعارض كما هو ظاهر وثانيا أنه نفرض ان تجاوز عقبة المدنيين أخص من تجاوز بيوت مكة فلا تعارض أيضا إذ الأعم يخصص بالخاص كما هو المقرر وثانيا أنه نفرض التعارض لكن الترجيح بالأحدثية مع حديث ابن إسماعيل فلاحظ .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب العود إلى منى ، الحديث 9 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 13 .
( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 15 .
( 4 ) نفس المصدر ، الحديث 17 .