[ ( مسألة 408 ) : إذا لم يقصّر ولم يحلق نسيانا أو جهلا منه بالحكم إلى أن خرج من منى رجع وقصر أو حلق فيها ]
( مسألة 408 ) : إذا لم يقصّر ولم يحلق نسيانا أو جهلا منه بالحكم إلى أن خرج من منى رجع وقصر أو حلق فيها فإن تعذر الرجوع أو تعسر عليه قصر أو حلق في مكانه وبعث بشعر رأسه إلى منى أن أمكنه ذلك ( 1 ) .
شرح
وجوازه بعد الحلق لكن في قبالها ما يدل على المنع لاحظ ما رواه معاوية بن عمّار « 1 » فكيف التوفيق قال صاحب الوسائل في هذا المقام المراد الصيد الحرمي لا الاحرامي ذكره جماعة من علمائنا ، أقول : ذكره جماعة من العلماء متين إذ قد صرح بعدم حله حتى بعد طواف النساء والحال ان صاحب الحدائق يقول حكى الشهيد في الدروس عن العلامة رحمه اللّه أنه قال إن ذلك يعني عدم التحلل من الصيد الّا بطواف النساء مذهب علمائنا « 2 » فلا يبعد أن يكون المراد بالصيد الذي يكون حراما بعد طواف النساء الصيد الحرمي ولا يلزم أن يكون الاستثناء منقطعا إذ الصيد داخل في المحرمات ويحل كل شيء الّا الصيد من جملة الكون في الحرم فلا يحرم الصيد الاحرامي بعد الحلق نعم مقتضى الاحتياط الاجتناب كما في المتن .
( 1 ) تارة يكون الحلق والتقصير في منى ويخرج منها عمدا وأخرى نسيانا وثالثة جهلا فهنا ثلاث صور أمّا
الصورة الأولى : وهي صورة العمد فإن عليه دم شاة لاحظ ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام في رجل زار البيت قبل أن يحلق فقال : إن كان زار
هامش
( 1 ) لاحظ ص 362 .
( 2 ) الحدائق : ج 17 ص 259 .