تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
. . . . . . . . . .
شرح
البيت قبل أن يحلق وهو عالم ان ذلك لا ينبغي له فان عليه دم شاة « 1 » فان مقتضى الحديث المذكور أنه لو ترك هذه الوظيفة تجب عليه الكفارة وهي الشاة ومقتضى القاعدة ان يرجع إلى منى ويعمل بوظيفته إذ المستفاد من الحديث أن ترك الوظيفة لا يوجب الفساد وأما سقوط الوظيفة فلا يستفاد منه فيجب العمل على طبق القاعدة وهو وجوب الرجوع إلى منى والعمل بما هو واجب عليه هناك . وأما الصورة الثانية وهي صورة النسيان فمقتضى حديث الحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل نسي أن يقصّر من شعره أو يحلقه حتى ارتحل من منى قال : يرجع إلى منى حتى يلقي شعره بها حلقا كان أو تقصيرا « 2 » ان يرجع إلى منى ويعمل على طبق الوظيفة ان قلت مقتضى حديث مسمع قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل نسي أن يحلق رأسه أو يقصّر حتى نفر قال يحلق في الطريق أو أين كان « 3 » وأيضا رواه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل نسي أن يحلق أو يقصر حتى نفر قال : يحلق إذا ذكر في الطريق أو أين كان الحديث « 4 » عدم وجوب الرجوع إلى منى وكفاية العمل بالوظيفة أين ما كان قلت إن الحديثين يشملان صورتي امكان الرجوع وعدمه ومقتضى القاعدة تخصيصهما بما دل على وجوب الرجوع فلاحظ . وأما الصورة الثالثة وهي صورة الجهل فالظاهر أنه يحلق بالصورتين المتقدمتين إذ يفهم عرفا أنه لو لم يكن بأس في العمل على خلاف الوظيفة حتى مع
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 15 من أبواب الحلق والتقصير . ( 2 ) الوسائل : الباب 5 من أبواب الحلق والتقصير ، الحديث 1 . ( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 2 . ( 4 ) نفس المصدر ، الحديث 6 .
مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 366 | السيد تقي الطباطبائي القمي / غالب سيلاوى