. . . . . . . . . .
شرح
لك كل شيء حرم عليك الّا النساء « 1 » وثانيهما ما رواه يونس بن يعقوب قال : قلت لأبي الحسن موسى عليه السّلام جعلت فداك رجل اكل فالوذج فيه زعفران بعد ما رمى الجمرة ولم يحلق قال : لا بأس الحديث « 2 » يستفاد منهما جواز الطيب بعد رمي الجمرة فيقع التعارض بينهما وبين ما يدل على أنه يحرم ولا بدّ في ارتفاع حرمته ان يحلق فما الحيلة في الجمع بين الطرفين فنقول اما حديث ابن علوان فغير قابل للمعارضة إذ ما يدل على لزوم الحلق المروي عن أبي الحسن عليه السّلام أحدث فيقدم عليه وأما حديث يونس فالظاهر من السؤال ان الآكل كان ناسيا وان أبيت فغاية ما في الباب أنه يقع التعارض بين الطرفين ويسقطان بالمعارضة فتصل النوبة إلى الأصل العملي ومقتضاه الاحتياط إذ لا شبهة في أنّ الحرمة لا تزول الّا بما جعله الشارع محللا فلو شك في كون الرمي محللا شرعا أم لا يكون مقتضى الاستصحاب عدمه والميزان الكلي أنه لو كان الشك في الحكم الكلي في مقدار الجعل يكون استصحاب بقاء الحكم معارضا باستصحاب عدم الجعل الزائد وأما لو شك في تحقق الرافع يكون استصحاب عدم تحققه محكما فالنتيجة أن الميزان في حلّ الطيب الحلق ومقتضى الاحتياط الاجتناب عنه قبل طواف الحج وصلاته واما الصيد فمقتضى حديث منصور بن حازم « 3 » وعمر بن يزيد « 4 » وغيرهما حلّه
هامش
( 1 ) الباب 13 من هذه الأبواب ، الحديث 11 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 12 .
( 3 ) لاحظ ص 362 .
( 4 ) لاحظ ص 362 .