[ ( مسألة 406 ) : الخنثى المشكل يجب عليه التقصير إذا لم يكن ملبدا أو معقوصا ]
( مسألة 406 ) : الخنثى المشكل يجب عليه التقصير إذا لم يكن ملبدا أو معقوصا والا جمع بين التقصير والحلق ويقدم التقصير على الحلق على الأحوط ( 1 ) .
شرح
إن قلت كيف يمكن الاخذ بالحديث والحال انّ الظاهر كون الحلق حرجيا عليه ومقتضى دليل نفي الحرج عدم الوجوب قلت : لا بدّ من تخصيص دليل لا حرج بدليل معتبر في مورد خاص فلاحظ .
( 1 ) في مفروض المسألة المكلف إمّا لا يكون صرورة ولا ملبدا ولا معقوصا وإمّا يكون داخلا تحت أحد العناوين الثلاثة فهنا فرعان :
الفرع الأول : من لا يكون معنونا بأحد العناوين المشار إليها فالظاهر أنه يجب عليه الجامع بين الأمرين إذ مقتضى عدم كونه مرأة عدم وجوب خصوص التقصير ومقتضى عدم كونه رجلا عدم كونه مخيرا بين الأمرين وحيث يعلم بوجوب الجامع ويشك في الخصوصية يجري الأصل وينفي الخصوصية فيكفي الاتيان بالجامع ولكن حيث إنه محرم يشك في تحقق المخرج والرافع يكون مقتضى الاستصحاب عدم تحقق ويترتب عليه بقاء الاحرام فيجب عليه عقلا أن يجمع بين الأمرين كي يحصل له العلم بالاحلال وأما الفرع الثاني فأمره دائر بين محذورين ولا مجال للاحتياط فيجب بحكم العقل الجمع بين الأمرين أيضا كي يحصل الاحلال واللّه العالم بحقائق الأمور .