[ ( مسألة 405 ) : من أراد الحلق وعلم أن الحلاق يجرح رأسه فعليه أن يقصّر أولا ثم يحلق ]
( مسألة 405 ) : من أراد الحلق وعلم أن الحلاق يجرح رأسه فعليه أن يقصّر أولا ثم يحلق ( 1 ) .
شرح
ينطبق على ما في الخارج ومع ذلك لا دلالة في الكلام على التخيير بين الأمرين .
إن قلت من أين علم أن عمرتهم كانت عمرة المتعة إذ يمكن أنها كانت عمرة مفردة وكان حجهم حج الافراد قلت : سلمنا ذلك لكن لا فرق فيما ذكرنا بين كون العمرة متعة أو مفردة فإنهم دخلوا المسجد الحرام محلقين رؤوسهم للحج ومقصّرين للعمرة مفردة كانت أو متعة فلاحظ واغتنم .
وثانيا : نفرض ان المستفاد من الآية التخيير لكن لا اشكال في انّ الحكم المذكور والخطاب الصادر عن الرسول الأكرم صلى اللّه عليه وآله وسلم مخصوص بالافراد الموجودين في ذلك الزمان ولا يشمل غيرهم الّا من باب الاشتراك في التكليف وأيّ دليل دل على الاشتراك في هذا الحكم بل الدليل قائم على خلافه فان النصوص المشار إليها تدل على تعين الحلق على الصرورة .
وثالثا : انّ الرسول الأكرم صلى اللّه عليه وآله وسلم أخبر خبرا غيبيا ولا يكون في مقام تشريع الحكم كي يتوجه ما أفاده .
( 1 ) إن قلنا بالتخيير بين الأمرين فالأمر كما أفاده إذ الادماء حرام فطبعا تصل النوبة إلى تعين التقصير إذ الواجب الجامع بين الأمرين ومع تعذر أحدهما يتعين الآخر لكن يرد عليه أنه بأي وجه يجب عليه الحلق بعد التقصير وان قلنا بتعين الحلق يجب عليه وإن علم بالجرح وخروج الدم ويؤيد المدعى بل يدل عليه ما رواه عمار الساباطي « 1 » فان المستفاد من الحديث بوضوح وجوب الحلق على كل حال .
هامش
( 1 ) لاحظ ص 359 .