تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
. . . . . . . . . .
شرح
معاوية « 1 » فان المستفاد من الحديث تعين الحلق على الصرورة فان التقسيم قاطع للشركة فإنه علق التخيير على من لا يكون صرورة فبالمفهوم يدل الحديث على وجوب الحلق للصرورة فلا مجال لان يقال انّ لفظ ينبغي دال على الاستحباب لا الوجوب ويؤيد المدعى جملة من النصوص منها ما رواه أبو سعد « 2 » ومنها ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : على الصرورة ان يحلق رأسه ولا يقصر انما التقصير لمن قد حجّ حجة الاسلام « 3 » ومنها ما رواه بكر بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ليس للصرورة ان يقصّر وعليه انّ يحلق « 4 » فالمقتضي لوجوب الحلق وعدم جواز التقصير تام . وأما الموضع الثاني : فقد أفاد سيدنا الأستاذ ان قوله تعالىلَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخافُونَ فَعَلِمَ ما لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذلِكَ فَتْحاً قَرِيباً« 5 » يكون مانعا عن العمل بتلك النصوص وحاصل ما أفاده في هذا المقام على ما في تقريره الشريف ان المستفاد من الآية انّ الداخلين مع الرسول الأكرم أرواحنا فداه كانوا صرورة ومع ذلك حكم الشارع الأقدس بكونهم مخيرين بين الحلق والتقصير بقوله محلقين رءوسكم ومقصرين إلى آخر الآية وبعبارة واضحة ان المستفاد من الآية
هامش
( 1 ) لاحظ ص 355 . ( 2 ) لاحظ ص 356 . ( 3 ) الوسائل : الباب 7 من أبواب الحلق والتقصير ، الحديث 5 . ( 4 ) نفس المصدر ، الحديث 10 . ( 5 ) الفتح : 27 .