. . . . . . . . . .
شرح
أظلل وأنا محرم فقال : نعم وعليك الكفارة قال : فرأيت عليّا إذا قدم مكة ينحر بدنة لكفارة الظلّ « 1 » ولكن الظاهر عدم التعارض بين الطرفين أما الحديث الأول فغاية ما يستفاد منه عدم الحرمة لا الجواز وبعبارة أخرى قوله عليه السّلام ما يعجبني أعم من الحرمة والكراهة وأما الحديث الثاني والثالث فغاية ما يستفاد منهما الاطلاق فان مقتضاه عدم الفرق بين وجود العذر وعدمه فيقيد بما دل على التفصيل فلا مجال لتوهّم التعارض فالنتيجة انّ أصل الحكم مسلم انما الكلام في الجهات الراجعة إلى البحث .
الفرع الثاني : أنه لا بأس بالسير تحت الأجسام الثابتة كالجبل والجدار والأشجار كما لا بأس بالسير تحت السحاب المانع عن شروق الشمس .
أقول : الانصاف يقتضي عدم الجزم بما ذكر إذ لو فرض عدم الدليل على التخصيص ومن ناحية أخرى يكون مقتضى اطلاق دليل المنع عدم الفرق كيف يمكن الالتزام بالتخصيص اللهم الا أن يتم الأمر بالسيرة الخارجيّة إذا كان الأمر كذلك والظاهر أنه يمكن الالتزام بتحقق السيرة بالنسبة إلى الاستظلال بالسحاب .
الفرع الثالث : أنه لا فرق في حرمة الاستظلال بين الراكب والراجل فان مقتضى اطلاق دليل التحريم عدم الفرق نعم يستفاد من حديث محمد بن إسماعيل بن بزيع قال : كتبت إلى الرضا عليه السّلام هل يجوز للمحرم أن يمشي تحت ظلّ المحمل فكتب نعم الحديث « 2 » جواز مشي المحرم تحت ظل المحمل ولكن هذا موضوع خاص في دائرة مخصوصة وعليه لا وجه لابتناء المسألة على الاحتياط واما حديث
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 6 من أبواب بقية كفارات الاحرام ، الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل : الباب 67 من أبواب تروك الاحرام ، الحديث 1 .