. . . . . . . . . .
شرح
الاحتجاج قال : سأل محمد بن الحسن أبا الحسن موسى عليه السّلام بمحضر من الرشيد وهم بمكة فقال له : أيجوز للمحرم أن يظلل عليه محمله فقال له موسى عليه السّلام :
لا يجوز له ذلك مع الاختيار فقال له محمد بن الحسن أفيجوز أن يمشي تحت الظلال مختارا فقال له نعم فتضاحك محمد بن الحسن من ذلك فقال له أبو الحسن عليه السّلام : أتعجب من سنة النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وتستهزئ بها أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم كشف ظلاله في احرامه ومشى تحت الظلال وهو محرم ان أحكام اللّه يا محمد لا تقاس فمن قاس بعضها على بعض فقد ضلّ سواء السبيل فسكت محمد بن الحسن لا يرجع جوابا « 1 » الدال على الجواز بالنسبة إلى الراجل مطلقا فلا اعتبار بسنده للارسال .
الفرع الرابع : أنه يحرم التظليل بما لا يكون فوق الرأس بأن يكون ما يتظلل به على أحد جوانبه والوجه أنه قد أمر في بعض النصوص بقلع السقف لاحظ ما رواه قاسم بن الصيقل قال : ما رأيت أحدا كان أشدّ تشديدا في الظل من أبي جعفر عليه السّلام كان يأمر بقلع القبة والحاجبين إذا احرم « 2 » وأمر في بعض آخر بالاضحاء لاحظ ما رواه عثمان بن عيسى الكلابي قال : قلت لأبي الحسن الأول عليه السّلام : ان علي بن شهاب يشكو رأسه والبرد شديد ويريد أن يحرم فقال : إن كان كما زعم فليظلل وأما أنت فاضح لمن أحرمت له « 3 » مضافا إلى أنه يصدق على التظليل المحرم به العنوان الذي نهي عنه فلاحظ .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 66 من أبواب تروك الاحرام ، الحديث 6 .
( 2 ) الباب 64 من هذه الأبواب ، الحديث 12 .
( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 13 .