. . . . . . . . . .
شرح
أن يكون في يوم العيد فلا يجوز الحلق ليلة العيد ويدل على عدم جواز التأخير عن يوم العيد ما رواه محمد بن حمران قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الحاج غير المتمتع يوم النحر ما يحل له قال : كل شيء الّا النساء وعن المتمتع ما يحل له يوم النحر قال : كل شيء الّا النساء والطيب « 1 » بتقريب أنّه قبل الحلق لا يحل له كل شيء فقوله عليه السّلام يحل له كل شيء دال على أنّ ظرف الحلق يوم النحر أضف إلى ذلك ان السيرة جارية على المنوال المذكور ووجوبه يوم العيد مركوز في أذهان أهل الشرع ولا فرق من هذه الجهة بين العالم والجاهل إذ لا دليل على التفرقة .
الجهة الرابعة : أنه لو اخلّ بالترتيب هل يكون مجزيا على الاطلاق أو لا يجزي أو فيه تفصيل فهنا صور ثلاثة :
الصورة الأولى : أن يكون الاخلال عمديا ربما يقال بأنه لا يكون التدارك واجبا بل يكون ما أتى به مجزيا وإن لم يكن موافقا للترتيب المقرر واستدل بما رواه البزنطي « 2 » بتقريب انّ الاطلاق يقتضي شمول الحكم حتى لصورة العمد والحديث ضعيف سندا بسهل الذي لا يكون الأمر فيه سهلا واستدل أيضا بما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن رجل حلق رأسه قبل أن يضحي قال :
لا بأس وليس عليه شيء ولا يعودنّ « 3 » والتقريب هو التقريب ويرد عليه أولا ان الحديث معارض بما رواه عمر بن يزيد « 4 » وحيث لا يميز الحادث عن القديم لا مجال
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 14 من أبواب الحلق والتقصير ، الحديث 1 .
( 2 ) لاحظ ص 296 .
( 3 ) الوسائل : الباب 39 من أبواب الذبح ، الحديث 10 .
( 4 ) لاحظ ص 299 .