تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١

[ الواجب السادس من واجبات الحج الحلق والتقصير ]

3 - الحلق والتقصير وهو الواجب السادس من واجبات الحج ويعتبر فيه قصد القربة وايقاعه في النهار على الأحوط من دون فرق بين العالم والجاهل والأحوط تأخيره عن الذبح والرمي ولكن لو قدمه عليهما أو على الذبح نسيانا أو جهلا منه بالحكم أجزأه ولم يحتج إلى الإعادة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) في المقام جهات من البحث : الجهة الأولى : في وجوب أحد أمرين قال في الحدائق : المشهور بين الأصحاب أن الحاج إذا فرغ من الذبح تخير إن شاء حلق وإن شاء قصر والحلق أفضل الخ ويدل على المدعى قوله تعالى :لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخافُونَ فَعَلِمَ ما لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذلِكَ فَتْحاً قَرِيباً« 1 » وتدل على المدعى جملة من النصوص وقد أفرد صاحب الوسائل للحلق والتقصير بابا مستقلا ومن تلك النصوص ما رواه عمر بن يزيد « 2 » أضف إلى ذلك السيرة الجارية المتصلة بزمان الأئمة عليهم السّلام . الجهة الثانية : أنه يشترط فيه قصد القربة فإنه عبادة والعبادة متقومة بقصد القربة كما هو ظاهر . الجهة الثالثة : أنه يلزم ايقاعه في النهار بلا خلاف ولا اشكال كما في الجواهر ومما يدل على لزوم كونه في النهار أنه يشترط فيه أن يكون بعد الذبح والذبح يجب
هامش
( 1 ) الفتح : 27 . ( 2 ) لاحظ ص 299 .
مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 351 | السيد تقي الطباطبائي القمي / غالب سيلاوى