تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
. . . . . . . . . .
شرح
انّ السيرة جائرة على كفاية الاعطاء بلا نكير من قبل أهل الشرع وأنه لو كان الاطعام بالخصوص واجبا لكان شايعا وذائعا ثم أنه هل يلزم تقسيم الهدي أثلاثا متساوية أم لا لا اشكال ولا كلام في أنّ التقسيم المتساوي موافق للاحتياط ولكن لا يستفاد من الآية وأما حديث شعيب فإنه وإن كان دالا على التساوي لكن لم يرد الحديث في هدي حج التمتع فلاحظ . الجهة الثالثة : أنه هل يعتبر الايمان فيمن يعطى إليه الثلثين أم لا أما بالنسبة إلى الهدية فالظاهر أنه لا دليل على اشتراط الايمان وأما بالنسبة إلى الصدقة فان قلنا بعدم جواز اعطاء مطلق الصدقة إلى غير المؤمن فهو وأما ان قلنا باختصاص عدم الجواز بخصوص الزكاة فلا وجه للاشتراط المذكور واستدل سيدنا الأستاذ على اشتراط الايمان في المعطى إليه بجملة من النصوص منها ما رواه عمر بن يزيد قال : سألته عن الصدقة على النصاب وعلى الزيدية فقال : لا تصدق عليهم بشيء ولا تسقهم من الماء ان استطعت وقال الزيدية هم النصّاب « 1 » وفيه أولا : انّ الحديث مضمر ولا دليل على رجوع الضمير إلى الامام عليه السّلام فلا اعتبار به وثانيا : انّ مورد النهي خاص ولا وجه للنهي عن العموم وثالثا : على فرض تمامية الاستدلال انما يختص الحكم بالصدقة ولا وجه لاجرائه في الهدية ومنها ما رواه علي بن بلال قال : كتبت إليه اسأله هل يجوز أن ادفع زكاة المال والصدقة إلى محتاج غير أصحابي فكتب لا تعط الصدقة والزكاة الّا لأصحابك « 2 » . بتقريب انّ المستفاد منه عدم جواز اعطاء الصدقة لغير المؤمن ويرد عليه
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 5 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 5 . ( 2 ) الوسائل : الباب 5 من أبواب المستحقين ، الحديث 4 .