تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
. . . . . . . . . .
شرح
القانع الذي يقنع بما أعطيته والمعتر الذي يعتريك والسائل الذي يسألك في يديه والبأس الفقير « 1 » فلا اشكال في هذه الجهة وما قيل في هذا المقام من انّ الأمر بالأكل وقع موقع توهم الحظر فلا يدل على الوجوب حيث انّ في الجاهلية كان حراما عند أهلها غير تام فان الأمر إذا وقع وتعلق بأمر بعد النهي من قبل المولى كقوله تعالىوَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوايمكن أن يقال انّ الأمر بالصيد لا يكون ظاهرا في الوجوب إذ الصيد حرم من قبل الشارع على المحرم وأمر به بعد الاحلال والعرف يفهم من الامر في الفرض الرخصة فلا يكون دالا على الوجوب وأما مع احتمال الحرمة فلا يكون مانعا عن ظهور الأمر في الوجوب مضافا إلى أنه على فرض عدم الدلالة على الوجوب لا وجه لحمله على الاستحباب بل مقتضى القاعدة هي الإباحة لا الاستحباب . الجهة الثانية : أنه هل يلزم تثليث الهدي وتقسيمه ثلاثة أقسام قسم للصدقة وقسم للهدية وقسم للأكل الانصاف ان اتمام الأمر بالنحو المذكور مشكل فان المستفاد من الكتاب وجوب الأكل واعطاء البأس الفقير واعطاء القانع واعطاء المعتر فاقسام الواجب على مقتضى الكتاب أربعة ولكن الظاهر عدم وجوب تقسيم الهدي أربعة أقسام فإنه خلاف السيرة وخلاف المرتكز في الأذهان مضافا إلى أنه لو كان واجبا لشاع وذاع ولم يكن باقيا تحت الستار فالواجب على المكلف أمور ثلاثة الأكل واطعام القانع والمعتر مضافا إلى أنه لا دليل على كون الأصناف أربعة فان المستفاد من الآية السادسة والثلاثين من سورة الحج كون الاقسام ثلاثة وأما الآية الثانية والعشرين التي ذكر فيها عنوان البائس الفقير فيمكن أن يقال لا دلالة
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 40 من أبواب الذبح ، الحديث 1 .