. . . . . . . . . .
شرح
فيها على كون البائس الفقير قسما رابعا بل تكون الآية متعرضة للجامع بين القسمين وهما القانع والمعتر .
فالنتيجة وجوب الأكل واطعام الفريقين والمستفاد من حديث سيف التمار قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام انّ سعيد بن عبد الملك قدم حاجا فلقي أبي فقال : اني سقت هديا فكيف أصنع فقال له أبي أطعم أهلك ثلثا وأطعم القانع والمعتر ثلثا وأطعم المساكين ثلثا فقلت المساكين هم السؤال فقال : نعم وقال : القانع الذي يقنع بما أرسلت إليه من البضعة فما فوقها والمعتر ينبغي له أكثر من ذلك هو أغنى من القانع يعتريك فلا يسألك « 1 » وحديث شعيب العقرقوفي قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام :
سقت في العمرة بدنة فأين أنحرها قال : بمكة قلت : أي شيء أعطي منها قال : كل ثلثا واهد ثلثا وتصدق بثلث « 2 » وجوب التثليث وقد صرح في حديث شعيب بكون الثلث صدقة ويؤيد التثليث ما رواه أبو الصباح الكناني قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن لحوم الأضاحي فقال : كان علي بن الحسين وأبو جعفر عليهما السّلام يتصدقان بثلث على جيرانهم وثلث على السؤال وثلث يمسكانه لأهل البيت « 3 » .
وهل يمكن الاستدلال بالحديثين على المدعى في المقام الانصاف أنه مشكل إذ هما واردان في حج القران والعمرة والهدي المسوق ودعوى انّ كلام الامام عليه السّلام ناظر إلى الآية الشريفة كما في كلام سيدنا الأستاذ عهدتها على مدعيها ثم انّ المصرح به في الآية الشريفة وجوب الاطعام فكيف يمكن الاكتفاء بالاعطاء ويمكن أن يقال
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 40 من أبواب الذبح ، الحديث 3 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 18 .
( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 13 .