. . . . . . . . . .
شرح
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال : من لم يجد ثمن الهدي فاحبّ أن يصوم الثلاثة الأيام في العشر الأواخر فلا بأس بذلك « 1 » ولكن الجزم بالجواز مشكل فان هذا الخبر معارض بحديث ابن الحجاج والترجيح مع حديث ابن الحجاج بالأحدثية وإذا لم يتمكّن بعد الرجوع من منى صام في الطريق أو صام في بلده فله الخيار بين الأمرين والدليل على الخيار ما رواه معاوية بن عمّار « 2 » وفي قبال هذا الخبر الدال على التخيير حديثان آخران يعارضان حديث الخيار أحدهما ما رواه ابن مسكان « 3 » .
فانّ المستفاد من هذا الحديث عدم جواز الصوم في الطريق ولا مجال للجمع العرفي بينهما فما الحيلة وما الوسيلة فنقول حيث انّ الأحدث من الحديثين غير معلوم تصل النوبة إلى الأصل العملي ومقتضاه البراءة عن التعيين فالنتيجة هو الخيار .
ثانيهما : ما رواه محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال : الصوم الثلاثة الأيام ان صامها فأخرها يوم عرفة وإن لم يقدر على ذلك فليؤخرها حتى يصومها في أهله ولا يصومها في السفر « 4 » والكلام فيه هو الكلام وإذا رجع إلى بلده قبل صوم الثلاثة لا يجوز أن يجمع بين الثلاثة والسبعة لاحظ ما رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال : سألته عن صيام الثلاثة أيام في الحج والسبعة أيصومها متوالية أم يفرّق بينهما قال : يصوم الثلاثة لا يفرق بينهما والسبعة لا يفرّق بينهما
هامش
( 1 ) الباب 46 من هذه الأبواب ، الحديث 13 .
( 2 ) لاحظ ص 330 - 331 .
( 3 ) لاحظ ص 333 .
( 4 ) الوسائل : الباب 46 من أبواب الذبح ، الحديث 10 .