تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
. . . . . . . . . .
شرح
ولرفع الاشكال عنه تقريبان أحدهما ان طريق الصدوق تام في المشيخة إلى يحيى بن حسان الأزرق ولكن لا يوجد في الكتب الأربعة حتى حديث واحد عن يحيى بن حسّان فيعلم انّ من له الطريق إليه عبارة عن ابن عبد الرحمن فالسند تام ويرد عليه أنه لا يمكن الجزم بأن مراد الصدوق من لفظ يحيى ابن عبد الرحمن إذ يمكن ان يكون اسناده إلى ابن حسان وفي مقام ذكر الرواية حذف لفظ حسان فالنتيجة أنه لا يمكن الجزم بأن مراده في المشيخة هو ابن عبد الرحمن الذي وثق وبعبارة واضحة إذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال وانّا نحتمل عدم اشتباه الصدوق في المشيخة ولم يصر قلمه فيها طاغيا فلا دليل على كون المراد من الرجل هو ابن عبد الرحمن . ثانيهما : انّ المشهور في الرواية هو ابن عبد الرحمن فإذا تردد الأمر في المراد من الأزرق يحمل على ما هو المشهور كما هو المقرر عندهم فالنتيجة أن السند تام ويرد عليه انّ حمل هذا العنوان إلى لفظ الأزرق على كون المراد منه ابن عبد الرحمن يتوقف على كون الرجل كثير الرواية بحيث كلما أوتي به يحمل على ذلك المشهور والحال أن الشهرة الموجبة للحمل المذكور لا يتحقق بثلاثة موارد أو أربع وإن أبيت وقلت الأزرق منصرف إلى ما هو مشهور قلت : لو كان المذكور الأزرق كان لهذا التوهم مجال ولكن المذكور في الحديث يحيى الأزرق فلا وجه لما ذكر ويؤيد عدم تمامية السند ان صاحب الحدائق لم يعبر ولم يصف الخبر بالصحيح ولا بالموثق مع أنه خريت الفن وبعبارة واضح تارة يقال عن الأزرق بلا ذكر الاسم يمكن أن يقال انّ اللفظ ينصرف إلى ما هو المشهور وفي المقام لا يكون كذلك إذ ذكر لفظ يحيى الأزرق وهذا اللفظ لا وجه لانصرافه إلى ما هو المشهور فان المشهور على ما رامه القائل هو يحيى بن عبد الرحمن فلاحظ ومنها ما رواه عبد الرحمن بن الحجاج قال : كنت قائما
مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 329 | السيد تقي الطباطبائي القمي / غالب سيلاوى