. . . . . . . . . .
شرح
التفريق بين آيات تلك السورة وهل يجوز عدم رعاية التوالي وبما ذكر يظهر أنه لا مجال للقول بالجواز عملا بالإطلاق كما أنه لا موقع للأخذ بالبراءة الجارية فيما لو شك بين الأقل والأكثر وأما بالنسبة إلى السبعة فيظهر عن بعض الكلمات ان المشهور الجواز عملا بإطلاق الآية الشريفة مضافا إلى حديث إسحاق بن عمّار قال : قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام أنه قدمت الكوفة ولم أصم السبعة الأيام حتى فزعت في حاجة إلى بغداد قال : صمها ببغداد قلت : افرقها قال : نعم « 1 » والحق عدم الجواز لاحظ ما رواه علي بن جعفر « 2 » فان الحديث تام سندا ويدل على عدم جواز التفريق فلا تصل النوبة إلى العمل بالإطلاق أو الأصل وامّا حديث ابن عمّار فهو ساقط عن الاعتبار بابن أسلم فإنه لم يوثق ولا أثر لكونه في سلسلة رواة كامل الزيارات وتفسير القمي .
الجهة الرابعة : أنه لو لم يرجع إلى بلده وأقام بمكة يجب عليه أن يصبر حتى يرجع أصحابه إلى بلدهم أو يمضي شهر ثم يصوم بعد ذلك والنصوص الواردة في المقام ثلاثة منها ما رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر في المقيم إذا صام ثلاثة الأيام ثم يجاوز ينظر مقدم أهل بلده فإذا أظن انّهم قد دخلوا فليصم السبعة الأيّام « 3 » ومنها ما رواه معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال : وإن كان له مقام بمكة وأراد أن يصوم السبعة ترك الصيام بقدر مسيره إلى أهله أو شهرا ثم
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 55 من أبواب الذبح ، الحديث 1 .
( 2 ) لاحظ ص 325 .
( 3 ) الباب 50 من هذه الأبواب ، الحديث 1 .