. . . . . . . . . .
شرح
المواسم كان يقول يجزى من البدن الثني ومن المعز الثني ومن الضأن الجزع « 1 » ومنها ما رواه محمد بن علي بن الحسين قال : خطب أمير المؤمنين عليه السّلام يوم الأضحى وذكر الخطبة يقول فيها ومن ضحى منكم بجذع من المعز فإنه لا يجزى عنه والجزع من الضأن يجزي « 2 » ومنها ما رواه أيضا « 3 » ومنها ما في المقنعة قال :
قال عليه السّلام يجزي من الأضاحي جذع الضأن ولا يجزي جذع المعز « 4 » وحيث أنه وقع الخلاف في تفسير الجذع فلا بد من رعاية الأكثر ولا مجال للبراءة إذ الحكم تعلق بهذا العنوان فلو شك في تحققه لا بد من احرازه ومقتضى الأصل عدم صدقه على الأقل فلا بد من رعاية الأكثر فما أفاده سيدنا الأستاذ قدّس سرّه في المقام من التمسك بالبراءة ليس في محله فلاحظ .
الجهة الثالثة : أنه لو بان بعد الذبح أن المذبوح لم يكن بالسن اللازم يلزم الإعادة والوجه فيه انّ أجزاء غير المأمور به عنه يحتاج إلى الدليل كما أنه كذلك في باب الصلاة بمقتضى قاعدة لا تعاد والّا فوجوب الإعادة على طبق القاعدة الأولية فان الشك في بقاء التكليف يقتضي الحكم ببقائه بمقتضى الاستصحاب .
الجهة الرابعة : في الصفات المعتبرة في الهدي منها أن يكون تام الأعضاء فلا يجزي الأعور إلى غيره من المذكورات وأمثالها وتدل على المدعى طائفة من النصوص منها ما رواه علي بن جعفر أنه سأل أخاه موسى بن جعفر عليه السّلام عن الرجل
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 9 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 10 .
( 3 ) لاحظ ص 308 .
( 4 ) نفس المصدر ، الحديث 12 .