. . . . . . . . . .
شرح
الثمن ولا يجد الغنم قال : يخلف الثمن عند بعض أهل مكة ويأمر من يشتري له ويذبح عنه وهو يجزئ عنه فان مضى ذو الحجة اخّر ذلك إلى قابل من ذي الحجة « 1 » فان المستفاد من الحديث ان تأخير الذبح في مفروض الرواية جائز .
أقول : ما أفاده بالنسبة إلى الصورة الثانية أيضا غير تام فإنه يرد عليه أولا أنه قد صرح في أول البحث بوضوح لزوم كون الذبح في يوم العيد واستدل عليه بعدة أمور .
وثانيا : أنه إذا فرضنا أن الحلق يلزم أن يكون بعد الذبح فلا مجال له إذا لم يمكن الذبح وبعبارة واضحة مع عدم امكان العمل بالشرط يكون مقتضى القاعدة سقوط الوجوب عن المركب نعم في باب الصلاة قد قام الدليل على أنها لا تسقط بحال والحاصل بعد البناء على وجوب الذبح في يوم العيد لا وجه للاكتفاء به بلا قيد وأما حديث حريز فهو وارد في مورد خاص ودائرة مخصوصة ولا يمكن التعدي عن موردها إذا عرفت ما تقدّم نقول مقتضى حديث سماعة « 2 » جواز ايقاع الذبح أو النحر في وادي محسّر وأما مع عدم الامكان كما هو كذلك على حسب النقل يشكل الاكتفاء بل لا بدّ من إعادة الحج مع بقاء الاستطاعة وامكان الاتيان بالحج الكامل الجامع لجميع الأجزاء والشرائط والاحتياط ينبغي أن لا يترك .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 44 من أبواب الذبح ، الحديث 1 .
( 2 ) لاحظ ص 229 .