. . . . . . . . . .
شرح
الجهة الخامسة : أنه يلزم أن يكون الذبح أو النحر في منى والدليل عليه السيرة المستمرة من زمان الرسول الأكرم إلى زماننا وارتكاز لزومه في أذهان أهل الشرع ويدل على المدعى قوله تعالى :وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ« 1 » فان المستفاد من الآية الشريفة ان للهدي محلا خاصا ولا اشكال في انّ محله ليس غير منى ويدل عليه من النصوص ما رواه زرعة « 2 » ويدل عليه ما رواه عبد الأعلى قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لا هدي الّا من الإبل ولا ذبح الّا بمنى « 3 » فالنتيجة أنه يلزم ايقاع الذبح أو النحر في منى يوم العيد هذا في صورة الامكان وأما ان لم يتمكن فتارة يستمر عدم الامكان إلى آخر ذي الحجة وأخرى يرتفع العذر ويمكن ايقاعه في منى أيام التشريق أو بعدها فهنا صورتان :
الصورة الأولى : فقد أفاد سيدنا الأستاذ بأن مقتضى القاعدة لزوم ايقاعه في المذبح الفعلي يوم العيد والوجه فيه أنّ ما دل من الكتابوَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ
هامش
( 1 ) البقرة : 196 .
( 2 ) لاحظ ص 295 .
( 3 ) الوسائل : الباب 4 من الذبح ، الحديث 6 .