. . . . . . . . . .
شرح
إبراهيم « 1 » ومنها ما رواه منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سمعته يقول :
النحر بمنى ثلاثة أيّام فمن أراد الصوم لم يصم حتى تمضي الثلاثة الأيام والنحر بالأمصار يوم فمن أراد أن يصوم صام من الغد « 2 » ومنها ما رواه كليب الأسدي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن النحر فقال : أما بمنى فثلاثة أيام وأما في البلدان فيوم واحد « 3 » ومنها ما رواه محمد بن مسلم « 4 » والظاهر من هذه الروايات بيان وقت الأضحية ولذا فصل بين الأمصار ومنى وبعبارة أخرى ناظرة إلى الذبح المستحب وإن أبيت عما ذكرنا من كون النصوص ناظرة إلى الذبح الندبي فلا أقل من كونها مجملة ومع الاجمال لا يتم الاستدلال أضف إلى ذلك أن غاية ما يستفاد من الروايات استمرار ظرف الذبح إلى أربعة أيام وأما بالنسبة إلى ما بعدها وكون الظرف مستمرا إلى آخر الشهر فلا يستفاد منها كما هو واضح ظاهر وأما حديث أبي بصير عن أحدهما عليهما السّلام قال : سألته عن رجل تمتع فلم يجد ما يهدي حتى إذا كان يوم النفر وجد ثمن شاة أيذبح أو يصوم قال : بل يصوم فان أيام الذبح قد مضت « 5 » فلا يدل على المطلوب إذ يمكن أن كون الأيام المشار إليها ظرفا للذبح في حق من لا يجد ثمن الهدى واللّه العالم .
الفرع الرابع : أنه لو قدم الطواف على الذبح لعذر يكون مجزيا ولا يحتاج إلى
هامش
( 1 ) لاحظ ص 294 - 295 .
( 2 ) الوسائل : الباب 6 من أبواب الذبح ، الحديث 5 .
( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 6 .
( 4 ) لاحظ ص 295 .
( 5 ) الوسائل : الباب 44 من أبواب الذبح ، الحديث 3 .