تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
. . . . . . . . . .
شرح
عليه الحديث « 1 » فان نفي الشيء على الاطلاق يقتضي عدم الفرق بين الآثار وان كان النسيان أو غيره من الأمور المذكورة فترتفع بحديث رفع النسيان وقاعدة نفي الحرج وحديث رفع الاضطرار والاكراه بل ورد الدليل على عدمها في صورة النسيان لاحظ ما رواه حريز قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن محرم غطى رأسه ناسيا قال : يلقي القناع عن رأسه ويلبّي ولا شيء عليه « 2 » ولقائل أن يقول إذا فرض ان الدليل قاعدة نفي الحرج وجوزنا الستر بتلك القاعدة لم يكن وجه لسقوط الكفارة إذ قاعدة نفي الحرج انما تقتضي ارتفاع الحرمة بلحاظ الحرج وأما رفع الكفارة فلا يرتبط بتلك القاعدة وان شئت فقل لا تختص الكفارة بصورة كون الفعل حراما بل لا تنافي بين الكفارة وجواز الفعل فلا مقتضي لارتفاعها إذا كان دليل ارتفاع الحرمة قاعدة نفي الحرج . ويرد على التقريب المذكور ان مقتضى الاطلاق رفع جميع الآثار مضافا إلى انّه لا وجه للتفريق بين كون الرفع بقاعدة نفي الحرج أو ببقيّة القواعد فلاحظ .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 8 من أبواب بقية كفارات الاحرام ، الحديث 3 . ( 2 ) الباب 5 من هذه الأبواب ، الحديث 2 .