[ ( مسألة 265 ) : إذا ستر المحرم رأسه فكفارته شاة على الأحوط ]
( مسألة 265 ) : إذا ستر المحرم رأسه فكفارته شاة على الأحوط والظاهر عدم وجوب الكفارة في موارد جواز الستر والاضطرار ( 1 ) .
شرح
( 1 ) مقتضى القاعدة الأولية عدم وجوب الكفارة فإن الالتزام بالوجوب يحتاج إلى قيام دليل معتبر والظاهر أنه لا دليل عليها وما ذكر في المقام عدة أمور :
الأول : الاجماع وفيه الاشكال الجاري في جميع الاجماعات المنقولة والمحصلة .
الثاني : مرسلة الخلاف قال : إذا حمل على رأسه مكتلا أو غيره لزمه الفداء « 1 » ولا اعتبار بالمرسلات ، الثالث : حديث علي بن جعفر « 2 » وفيه انه لا اعتبار بسنده فلا يعتد به ، الرابع : ما رواه الحلبي قال : المحرم إذا غطى رأسه فليطعم مسكينا في يده الحديث « 3 » ، وهذه الرواية لا تكون بهذا المضمون في التهذيب وذكر فيه بدل لفظ الرأس الوجه هكذا تكون العبارة « المحرم إذا غطى وجهه فليطعم مسكينا في يده » فالنتيجة انه لا دليل على الكفارة في ستر الرأس ثم إنه لو فرضنا وجوب الكفارة في ستر الرأس فهل تختص بحال العمد أو تجب حتى في حال العذر فنقول إذا كان المدرك والدليل الاجماع فلا بد من الاقتصار على صورة العمد إذ الاجماع دليل لبّي وان كان المدرك بقية الوجوه فأيضا يمكن القول بعدم الوجوب في صورة العذر إذ العذر اما هو الجهل واما النسيان وأما الحرج وأما الاضطرار واما الاكراه أما في صورة الجهل فيدل على عدمها حديث عبد الصمد بن بشير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال لرجل اعجميّ أحرم في قميصه أخرجه من رأسك فإنه ليس عليك بدنة وليس عليك الحج من قابل أيّ رجل ركب امرا بجهالة فلا شيء
هامش
( 1 ) كتاب الخلاف ، المسألة 82 من كتاب الحج .
( 2 ) لاحظ ص 8 .
( 3 ) الوسائل : الباب 5 من أبواب بقية كفارات الاحرام ، الحديث 1 .