. . . . . . . . . .
شرح
هناك والنصوص الدالة على وجوب الوقوف بالمشعر كثيرة وسيمر عليك بعضها ان شاء اللّه تعالى فانتظر .
الجهة الثانية : في وجه تسمية الموقف بالمشعر وبالمزدلفة وبالجمع قال في المصباح على ما نقل عنه المشاعر مواضع المناسك والمشعر الحرام أحد المشاعر إلى آخر كلامه وأما وجه تسميته بالمزدلفة فلاحظ حديثي معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال في حديث إبراهيم عليه السّلام انّ جبرئيل عليه السّلام انتهى به إلى الموقوف وأقام به حتى غربت الشمس ثم أفاض به فقال يا إبراهيم ازدلف إلى المشعر الحرام فسمّيت مزدلفة « 1 » وأيضا رواه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : انما سمّيت مزدلفة لأنهم ازدلفوا إليها من عرفات « 2 » وقال في مجمع البحرين في وجه تسميته بالمزدلفة وبالجمع وفي الحديث ( المزدلفة ) بضم الميم وسكون المعجمة وفتح المهملة وكسر اللام اسم فاعل من الازدلاف وهو التقدم تقول ازدلف القوم إذا تقدموا وهي موضع يتقدم الناس فيه إلى منى وقيل لأنه يتقرّب فيها إلى اللّه ولمجيء الناس إليها في زلف من الليل أو من الازدلاف الاجتماع لاجتماع الناس فيها أو لازدلاف آدم وحواء واجتماعه معها ولذا تسمّى جمعا إلى آخر كلامه .
الجهة الثالثة : في حدوده وتدل على حدوده المذكورات في المتن جملة من النصوص منها ما رواه معاوية بن عمّار قال : حد المشعر الحرام من المازمين إلى الحياض إلى وادي محسّر وانما سمّيت المزدلفة لأنهم ازدلفوا إليها من عرفات « 3 »
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 4 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 4 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 5 .
( 3 ) الباب 8 من هذه الأبواب ، الحديث 1 .