[ الثالث من واجبات حج التمتع الوقوف في المزدلفة ]
الوقوف في المزدلفة وهو الثالث من واجبات حج التمتع والمزدلفة اسم لمكان يقال له المشعر الحرام وحد الموقف من المأزمين إلى الحياض إلى وادي محسّر وهذه كلّها حدود المشعر وليست بموقف الّا عند الزحام وضيق الوقت فيرتفعون إلى المأزمين ويعتبر فيه قصد القربة ( 1 ) .
شرح
الأحاديث الدالة على وجوب الحج متسكعا وعلى حمار اجدع لا ترتبط بمن صار مستطيعا ولم يحج والتفصيل موكول إلى مجال آخر .
( 1 ) في المقام جهات من البحث :
الجهة الأولى : أن الوقوف في المزدلفة من واجبات حج التمتع ولا اشكال فيه ولا كلام وفي كلام بعض الأصحاب أنه لا خلاف بين المسلمين كافة في أنّ الوقوف بالمشعر من واجبات الحج ويمكن الاستدلال عليه بقوله تعالى :لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ وَاذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ« 1 » .
ولعله من هذه الجهة اطلق عليه لفظ الفريضة في بعض النصوص لاحظ مرسل ابن فضال عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : الوقوف بالمشعر فريضة الحديث « 2 » والصدوق قال : قال الصادق عليه السّلام : الوقوف بعرفة سنة وبالمشعر فريضة وما سوى ذلك من المناسك سنة « 3 » ولقائل أن يقول لا دلالة في الآية على وجوب الوقوف في المشعر بل الآية تدل على وجوب ذكر اللّه هناك والكلام في وجوبه بما انه وقوف
هامش
( 1 ) البقرة : 198 .
( 2 ) الوسائل : الباب 4 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 2 .
( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 3 .