. . . . . . . . . .
شرح
وصفوة القول انّ الشارع لم يجعل حكم الحاكم السني نافذا بل جعل اليوم الفلاني يوم العيد أو يوم الفطر أو يوم الصوم وكم فرق بين المقامين فلاحظ . أضف إلى ذلك انّ الظاهر من قوله الناس ، هم العامة فيلزم أن يكون جميع العامة يجعلون اليوم الفلاني يوم أضحى أو فطر أو صوم ومع عدم تحققه لا يصدق الموضوع المذكور في الدليل ومع الشك يكون مقتضى الأصل عدم تحققه فلاحظ .
الجهة الرابعة : أنه لو علم بكون حكم الحاكم مخالفا مع الواقع لا يكون الحج معهم مجزيا واستدل على مقالته بعدم السيرة في هذا الفرض ودليل التقية لا يشمل مورد القطع بالخلاف ويرد عليه أنه ما المانع من الأخذ بإطلاق حديث أبي الجارود فان الحديث دال على الاجزاء على ما رامه وادعاه ولا نرى في الحديث مانعا عن الاطلاق وان شئت فقل مفاد الحديث لا يكون مفاد الامارة كي يتوقف على احتمال الموافقة بل المفاد مفاد الحكومة ولذا لو حكم بأن الفقاع خمر نأخذ بقوله ونرتّب الأحكام المترتبة على الخمر على الفقاع مع القطع بأن الفقاع ليس خمرا وبعبارة واضحة الحكومة ظاهرية وواقعية والحكومة الظاهرية قوامها بالشك وأما الحكومة الواقعية فمقتضاها جعل ما لا يكون فردا حقيقيا فردا ادعائيا كالمجاز السكاكي .
الجهة الخامسة : أنه لو لم يمكنه العمل بالوظيفة يجعل حجه عمرة مفردة لاحظ حديث الحلبي « 1 » .
بقي شيء وهو أنه لا فرق بين كون الحج مستقرا على المكلف أو يكون حجه في سنة استطاعته أي على كلا التقديرين يبدل حجه بالعمرة المفردة بمقتضى حديث الحلبي فان بقيت استطاعته إلى السنة القادمة يجب أن يحج والّا فلا فانا قد ذكرنا انّ
هامش
( 1 ) لاحظ ص 242 .