. . . . . . . . . .
شرح
عليهم فانّ هذه الجملة ظاهرة بل صريحة في وثاقة الرجل ولقائل أن يكون ان مجرّد عدم الطعن لا أثر له أضف إلى ذلك ان ديدن الرجالي التعبير - في مقام الترجمة - بكون فلان ثقة ولم يذكره بذاك العنوان ويضاف إلى ذلك كلّه انه إذا كان الأمر بهذا الحدّ من الوضوح فما الوجه في عدم تعرض غير المفيد لتوثيق الرجل .
وأما من حيث الدلالة فأيضا يمكن الاشكال فيها فان المستفاد من الحديث أن يوم تضحية الناس يوم التضحية في وعاء الشرع ويوم فطر الناس وصومهم كذلك فيترتب حكم ذلك اليوم عليه لكن ترتب الحكم على الموضوع يتوقّف على تحقّق ذلك الموضوع فقبل مجىء يوم العيد لا يمكن ترتيب الأثر عليه وبعبارة أخرى الشارع الأقدس بالحكومة يجعل ما لا يكون متصفا بالصفة الكذائية متّصفا بها وهذا يتوقّف على تحقّق ذلك الموضوع كي يجعل ويعتبر كونه كذلك فكيف يمكن أن يقال انّ حكم الحاكم السني مؤثر في جعل اليوم الثامن شرعا تاسعا مع انّ المفروض أن يوم العيد لم يتحقق بعد أضف إلى ذلك ان جعل شيء بالحكومة متصفا بصفة ومحكوما بكونه كذا لا يستلزم اعمال الحكومة بالنسبة إلى لوازمه مثلا إذا حكم الحاكم بأن فلانا أخ لي واعتبره أخا له هل يستلزم أن يكون الشخص الذي اعتبر كونه أخا للحاكم صيرورته وارثا وعما لأولاده وهكذا كلّا وعليه فبأيّ تقريب نقول كون يوم الأحد أضحى عند الشارع يستلزم كون يوم السبت يوم عرفة فإنه لا شاهد عليه ان قلت نفهم من هذا الاعتبار انّ الشارع كما جعل هذه الأيام الثلاثة تابعة للناس كذلك جعل يوم عرفة تابعا لجعل الناس ذلك ليوم عرفة قلت : لا شاهد على هذه الدعوى بل الدليل قائم على عدمه فان الحكومة على خلاف الأصل الأولي ففي كل مورد علمنا بجعله تأخذ به والّا يكون مقتضى الأصل عدم الاعتبار