. . . . . . . . . .
شرح
يكون عند الشارع مجعولا فيترتّب عليه أحكامه المترتبة عليه شرعا ففي المقام إذا فرض أنّ الحاكم السني حكم بكون يوم كذا أول الشهر فطبعا يكون التاسع بذلك الحساب يوم عرفة واليوم الذي بعده يوم العيد .
أقول : لا بدّ أولا البحث حول سند الحديث وثانيا حول دلالته على المدعى أما من حيث السند فاستدل سيدنا الأستاذ في رجاله على وثاقة أبي الجارود بكونه داخلا في اسناد كامل الزيارات وكونه أيضا داخلا في اسناد تفسير القمي وبشهادة الشيخ المفيد بوثاقة الرجل حيث قال في الرسالة العددية أنه من الاعلام الرؤساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام والفتيا والأحكام الذين لا يطعن عليهم ولا طريق إلى ذم واحد منهم « 1 » .
ويرد على ما أفاده بأن كون الرجل في اسناد كامل الزيارات وتفسير القمي لا أثر له كما حقّق في محله وأما شهادة المفيد فلا تكون شهادة بوثاقة الرجل بل شهادة بأن الرجل من الأعاظم ولا طريق إلى الطعن عليهم ومن الظاهر أن مجرد عدم الطريق إلى الطعن لا يستلزم اثبات الوثاقة والّا يلزم ان كل من يكون من المشهورين في الناس ولم يطلع على فسق منه نحكم بكونه عادلا وهو كما ترى وبعبارة واضحة فرق بين الشهادة على كون الشخص الفلاني ثقة وبين الشهادة على عدم الاطلاع على كونه غير ثقة والمؤثّر هو الأول ولا أثر للثاني وكون الرجل كان ممن يؤخذ منه الحلال والحرام والفتيا لا أثر له والّا يلزم اثبات كونه مجتهدا وهل يمكن القول به والعمل على طبقه فالنتيجة ان السند مخدوش ولكن الانصاف أن ما أفاده المفيد قدّس سرّه دليل على كون الرجل ثقة إذ هذه الكلمة وهي قوله لا طريق إلى الطعن
هامش
( 1 ) معجم رجال الحديث : ج 7 ص 324 .