. . . . . . . . . .
شرح
على المكلف لا يكون الجلوس حراما عليه والّا يلزم أنه لو جلس يعاقب لعقابين أحدهما على ترك القيام والآخر على جلوسه وهو كما ترى لكن لقائل أن يقول إذا فرض حرمة الاضرار لا يمكن للمكلف امتثال الواجب والانزجار عن الحرام فالاشكال من ناحية المنتهى .
وبعبارة واضحة لو فرض عدم امكان الجمع بين الامر والنهي لا يكون الوقوف في اليوم الذي خالف مصداقا للواجب ولو لم يكن واجبا لم يكن مصداقا لحجة الاسلام فلا يجزي .
الجهة الثالثة : أنه هل يكون الوقوف معهم ومتابعتهم في يوم حكم الحاكم مجزيا أم لا استدل الماتن على الاجزاء بأن الوقوف مع العامة كثير الابتلاء في طوال سنين متمادية ولم يصدر عن الأئمة ردع بالنسبة إلى المتابعة وعدم اجزائها فيعلم انّ المتابعة عند الشارع الأقدس مجزية وجائزة ويرد عليه أنّ الوظيفة قد عينت من قبل الشارع الأقدس ومن الممكن أن التعرّض لهذه الجهة كان مخالفا للتقية في نظر مخازن الوحي وكيف يمكن الجزم بالكفاية والجواز سيما بالنسبة إلى فريضة الحج التي تكون من أركان الدين وبني عليه الاسلام واستدل الماتن أيضا بحديث أبي الجارود قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام انا شككنا سنة في عام من تلك العوام في الأضحى فلمّا دخلت على أبي جعفر عليه السّلام وكان بعض أصحابنا يضحي فقال الفطر يوم يفطر الناس والأضحى يوم يضحّي الناس والصوم يوم يصوم الناس « 1 » .
بتقريب أنّ المستفاد من الحديث أن ما جعله الناس يوم أضحى أو يوم الفطر
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 57 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 7 .