. . . . . . . . . .
شرح
اليوم الذي حكم الحاكم بكونه يوم عرفة يكون كذلك وجب عليه متابعتهم والوقوف معهم بتقريب انّ المتابعة في مفروض الكلام مصداق للتقية ومن ناحية أخرى التقيّة واجبة في الشرع الأقدس .
أقول : لا اشكال في وجوب التقية والروايات الدالة على وجوبها متواترة لاحظ ما رواه هشام بن سالم وغيره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ :أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُواقال : بما صبروا على التقيةوَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ *قال : الحسنة التقية والسيئة الإذاعة « 1 » .
وما رواه معمّر بن خلاد قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن القيام للولاة فقال :
قال أبو جعفر عليه السّلام : التقية من ديني ودين آبائي ولا إيمان لمن لا تقية له « 2 » وما رواه محمد بن مروان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كان أبي عليه السّلام يقول : وأيّ شيء أقرّ لعيني من التقية ان التقية جنة المؤمن « 3 » ، لكن الاشكال في الصغرى فانّ المستفاد من النصوص ان حفظ المكلف نفسه تقية واجب فلا يجوز له أن يعرّض نفسه للاضرار والاخطار ولكن وجود الحفظ لا يقتضي أن يكون العمل الذي على خلاف الوظيفة وظيفة ثانوية ومصداقا للمأمور به الواقعي مثلا الوضوء على طريق الشيعة خلاف التقية ولا يجوز الاتيان به عند المخالف وهل يكون مقتضيا لكون الوضوء على طريق العامة محبوبا ومصداقا للطهور كلا ثمّ كلا فان الوقوف في اليوم الذي حكم القاضي بكونه لا يجوز أن يقصد بوقوفه امتثال الواجب فإنه لا دليل عليه بل الدليل على
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 24 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 1 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 4 .
( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 5 .