[ ( مسألة 370 ) : تحرم الإفاضة من عرفات قبل غروب الشمس عالما عامدا لكنها لا تفسد الحج ]
( مسألة 370 ) : تحرم الإفاضة من عرفات قبل غروب الشمس عالما عامدا لكنها لا تفسد الحج فإذا ندم ورجع إلى عرفات فلا شيء عليه وإلّا كانت عليه كفارة بدنة ينحرها في منى فإن لم يتمكّن منها صام ثمانية عشر يوما والأحوط أن تكون متواليات ويجري هذا الحكم في من أفاض من عرفات نسيانا أو جهلا منه بالحكم فيجب عليه الرجوع بعد العلم أو التذكر فإن لم يرجع حينئذ فعليه الكفارة على الأحوط ( 1 ) .
شرح
( 1 ) في هذه المسألة فروع :
الفرع الأول : أنه تحرم الإفاضة من عرفات قبل غروب الشمس عالما عامدا والوجه فيه انّ افاضته قبل غروب الشمس ترك الواجب ومن الظاهر انّ ترك الواجب عصيان ولا يفسد حجه كما تقدم لكن هذا فيما صدق عنوان الإفاضة قبل الغروب كما تقدم منا وقلنا إذا أفاض بعد مضى ساعة من الزوال يكون مقتضى القاعدة فساد الحج لانتفاء المركب بانتفاء أحد أجزائه ولا يصدق على افاضته عنوان الإفاضة قبل الغروب .
الفرع الثاني : أنه لو ندم ورجع إلى عرفات لا شيء عليه والذي يختلج بالبال أن يقال إن كان خروجه من عرفات بعنوان الإفاضة وعدم قصد العود تجب عليه الكفارة بلا فرق بين العود وعدم وإن لم يكن كذلك لا تجب عليه بلا فرق بين العود وعدمه أيضا لأنّ العنوان المأخوذ في الدليل عنوان الإفاضة واللّه العالم .
الفرع الثالث : أنه إذا أفاض من عرفات قبل الغروب عليه بدنة ينحرها في منى والدليل عليه ما رواه ضريس الكناسي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن رجل