تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
. . . . . . . . . .
شرح
الجهة الثالثة : في أنه لو أخل بمقدار من الواجب من الوقوف ولو عمدا لا يصير حجه باطلا فانّ مجموع ما بين الحدين لا يكون ركنا بحيث يوجب فواته بطلان الحج لاحظ ما رواه مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل أفاض من عرفات قبل غروب الشمس قال : إن كان جاهلا فلا شيء عليه وإن كان متعمدا فعليه بدنة « 1 » . فإنه قد صرح في الحديث بأنه مع التعمد عليه بدنة وبلا عمد لا شيء عليه فيكون الحديث دالا على المدعى من أن فوت مقدار من الوقوف لا يكون مبطلا أضف إلى ذلك أنه مورد التسالم ومن الأمور الواضحة وفي المقام شبهة وهي أنه لو لم يمكن اتمام الأمر بالتسالم والوضوح يشكل اتمامه بالنص إذ الظاهر من جملة رجل أفاض من عرفات قبل غروب الشمس انّ زمان افاضته كان قبل الغروب بمقدار قليل ولا يصدق هذا العنوان على افاضته بعد مضي ربع ساعة من الزوال وهذا العرف ببابك هذا من ناحية ومن ناحية أخرى وإن ترك جزء من المركب يوجب بطلانه كما هو ظاهر فلا بد من الالتزام بالبطلان لو لم يصدق عنوان الإفاضة قبل الغروب فلا بد من التوسل إلى ذيل عناية الوضوح والتسالم ان أمكن والّا فلا بد من رعاية الاحتياط . الجهة الرابعة : انّ الوقوف في الجملة ركن يبطل الحج بتركه فعن المنتهى أنه قول علماء الاسلام وعن الجواهر بلا خلاف أجده في ذلك بيننا بل الاجماع عليه بل نسبه غير واحد إلى علماء الاسلام انتهى ويدل على المدعى النبوي الحج عرفة أو
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 23 من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة ، الحديث 1 .