تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
. . . . . . . . . .
شرح
والمستفاد منه جواز التأخير عن الزوال ومنها ما رواه معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ان إبراهيم أتاه جبرئيل عند زوال الشمس من يوم التروية فقال : يا إبراهيم ارتو من الماء لك ولأهلك ولم يكن بين مكة وعرفات يومئذ ماء فسميت التروية لذلك ثم ذهب به حتى أتى منى فصلّى بها الظهر والعصر والعشاءين والفجر حتى إذا بزغت الشمس خرج إلى عرفات فنزل بنمرة وهي بطن عرفة فلمّا زالت الشمس خرج وقد اغتسل فصلّى الظهر والعصر باذان واحد وإقامتين وصلّى في موضع المسجد الذي بعرفات إلى أن قال ثم مضى به إلى الموقف فقال يا إبراهيم اعترف بذنبك واعرف مناسكك فلذلك سميت عرفة حتى غربت الشمس ثم أفاض به إلى المشعر فقال : يا إبراهيم ازدلف إلى المشعر الحرام فسمّيت المزدلفة وأتى به المشعر الحرام فصلى به المغرب والعشاء الآخرة بأذان واحد وإقامتين ثم بات بها حتى إذا صلّى الصبح أراه الموقف ثم أفاض به إلى منى فأمره فرمى جمرة العقبة وعندها ظهر له إبليس ثم أمره بالذبح ، الحديث « 1 » . والمستفاد من هذه الرواية أيضا جواز التأخير عن الزوال فالنتيجة عدم قيام دليل معتبر على لزوم كون الموقف من أول الزوال نعم مقتضى الاحتياط رعايته كما في المتن فتحصل ان التأخير بهذا المقدار كساعة مثلا جائز وأما الزائد فلا فان المستفاد من النصوص لزوم الوقوف والكون في الموقف ما بين الحديث فان الامام عليه السّلام في مقام بيان الوظيفة وكذلك الرسول الأكرم أرواحنا فداه هذا تمام الكلام بالنسبة إلى الموضع الأول ، وأما الموضع الثاني وهو بيان المنتهى فان الماتن جعل المنتهى غروب الشمس أي استتار القرص والحال انّ المستفاد من النص ان الغاية
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 2 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 35 .
مصباح الناسك في شرح المناسك — صفحة 237 | السيد تقي الطباطبائي القمي / غالب سيلاوى